رؤية قانونية بقلم الاستاذ المحامي نزار سكيف نقيب المحامين في سورية

 الرئيسية أخبار الوزارة 

من خلال متابعة ما يجري علي صفحات الفيس بوك سواء من رؤى نقديه ساخره أحياناً وغير موضوعيه أحياناً أخرى.... لم نقرا تعليقاً موضوعيا حول قضيه بدأت صفحات الفيس بوك تناولها بصيغ مخالفه لمنطق القانون وبغض النظر عن ما حصل... لكن السؤال الذي يطرح نفسه؟ هل يستطيع مسؤول ما في حالة الجرم المشهود ان يتغاضى عن اتخاذ القرار بصفته مسؤولاً؟ وهل قيمه المبلغ دنت أم علت هي المعيار للتجريم...؟ أم ان الفعل هو المعيار للتجريم...؟

واقصد هنا وليس دفاعا عن أحد ما حصل مع السيد وزير الداخليه..... هل يستطيع في هذه اللحظه التي اشتكى فيها مواطنون في بهو القاعه عن ابتزازهم بمبلغ خمسون ليره سوريه أن يتغاضى ويبيح فعلاً مخالفاً للقانون...؟ ونسأل لو أنه أباح ذلك ولم يتخذ القرار ماذا كان يمكن أن تكتب صفحات الفيس بوك بحقه أو بحق أي قائد إدارى أو حكومي في لحظه كهذه....؟ هل القضيه هي قضيه خمسون ليره سوريه أم أنها قضيه ارقام ماليه أكبر؟ إذا كان كل تقرير يتقاضى عنه هذا الموظف خمسون ليرة سورية فكم تقرير طبي يبيعه يومياً في هذا المركز الذي يقدم فيه هذه الخدمة ؟ الجرم جرما والمشرع القانوني لم يقل أن الاتهام في هكذا جرائم يعود فيه الأمر إلى قيمة المبلغ الذي يبتز من المواطن؟ فإذا افترضنا أنه في الحد الأدنى يقوم ببيع أكثر من مائتي تقرير.... علما إن التقديرات كانت أكبر بكثير... السؤال إلى صفحات الفيس بوك هذه هل يحق لكم أن تبيحوا جرما إباحة جرم يعاقب عليه القانون إذا كان المبلغ ضئيلا أم أن العبرة هي للفعل؟ أنا أسأل رجال القانون من قضاة و محامون وأتمنى أن تتم الإجابة بموضوعية سواء كنا نحب هذا الرجل ام لا... لنكن موضوعيين كرجال قانون، ولنكن أيضاً الأكثر إحتراما للقانون. فهل يجوز لنا أن نبيح جرم احتيال إذا كان المبلغ بسيطاً أو جرم إساءة أمانة أيضاً إذا كان المبلغ قليلاً، أم أن العبرة للتوصيف الجرمي للفعل، وهل يشكل هذا الفعل خروجا عن قواعد الثقة العامة؟ نتمنى أن يكون هناك إجابات موضوعية وأن يكون هناك أيضا إحتراما للنص القانوني دون العبرة للقيم المادية، العبرة هنا للفعل ولتوصيفه ولتكييفه... هل فعل الموظف يتوافق مع أحكام القانون؟ أم يتعارض وأحكام القانون؟ أما الذي صور واستثمر فهل يستطيع أن يقول لنا لو أن السيد وزير الداخلية لن يتصدى للموقف ماذا كان سيكتب ويقول ليفيدنا؟وبالنتيجة أعان الله صاحب القرار بغض النظر عن شخصه... ولنعمل معا على مكافحة الفساد والفاسدين أيا كان حجم هذا الفساد وأيا كان الفاسدون.... فسورية اليوم تحتاج أكثر من أي لحظة مضت إلى إعادة إحياء القييم وتفعيل دور القانون وإعادة الحياة والنسغ إلى قضائنا... وسيبقى القضاء وتطبيق القانون هو الضمان و نزاهة القضاء ورجال القانون هي الضمانة الحقيقية لبناء سورية القوية... عاشت سورية وعاشت العدالة

أخبار الوزارة


إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع وزارة الداخلية السورية الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها
عدد المشاهدات: 1506